سفير الحسين
عيسى الراهيم - الأحساء
عرفت الأحساء بأنها النجف الصغرى نظرا لكثرة طلبة العلوم الدينية وعلمائها إلا إن المتابع يجد القليل منهم من يتفاعل مع الأحداث العامة والخاصة ولا سيما مجالس الأمام الحسين
فالقليل منهم من يحضرها حيث اكتفى الكثير منهم بإقامة العزاء على الإمام الحسين في جوامعهم التي اختزلوا فيها كل أنشطتهم و نأوا بأنفسهم عن مشاركة المؤمنين في أحزانهم وأفراحهم ـــ فكم من جنازة مؤمن قد تأخر دفنها بسبب عدم وجود من يصلي عليها ــــ منهم .
والبعض الآخر لربما شغلتهم مكاتبهم وحملاتهم عن التواصل مع الآخرين ،والبعض منهم أخذته فتنة الدنيا من بيوت وسيارات بينما البعض من المؤمنين لا يجدون لقمه العيش .إلا أن القليل منهم من نذر نفسه لخدمة الشعائر الحسينية وخدمة المؤمنين وأوقف نفسه لهم لأجل الله حتى أستحق وبجدارة
لقب ـ سفير الحسين ـ نظير ماقدمه في سبيل الحسين (ع) فهو من أسس عزاء الجامع الكبير بالمبرز إنه سماحة العلامة السيد محمد علي العلي السيد الذي يحرص على التواجد في كل مناسبات أهل البيت مع المعزين ويحرص على التواجد في مجالس الإمام الحسين أينما كانت وهو الذي أسس ساحة الأربعين ويقف مع المؤمنين من أجل توزيع البركة.
فهو أب للعزاء الحسيني في المبرز وأب للفقراء أيضا فهو حريص على تقديم المساعدات للفقراء والمحتاجين فهو يعد من أبرز الداعمين لمركز الشعبه الخيري.
وبالرغم من كبر سنه وكثرة اشغاله إلا أنه يحرص على الحضور مع الفقراء والأيتام في الإفطار الرمضاني الذي تقيمه جمعية البر سنويا .ومازال يؤم المؤمنين بالمسجد الشرقي المتواضع .
كما أنه غرس في نفوس المؤمنين على قراءة زيارة عاشوراء بعد كل فريضة . ويخصص ليالي الجمع للدعاء للمؤمنين والدعاء للإمام الحجة.
ويتواجد في كل ليلة أربعاء في مسجد الجويخ لأداء بعض الأعمال.
كما أنه جعل من بيته بيتا لأحزان بيت آل محمد (ع) فهو دائما ما يحيي مناسباتهم (ع).
لقد عشق أبناء منطقة المبرز سيدهم دون غيره مع كثرتهم لأنه كان الأكثر قربا من قلوبهم ومشاعرهم .
ربما في هذا المقال سوف يعاتبني البعض عليه لكان شخصية سيد محمد علي أجبرتني على كتابة هذا المقال ولقب سفير الحسين استحقه وبكل جداره فهذه الشخصيه أعطت الكثير لخدمه اهل البيت (ع) وكما اعطت ايضا الكثير للمجتمع الأحسائي وهذه الكلمات أقل ما أقدمه لسماحه السيد محمد علي العلي .