أنَّى يمكنني ـ متسلـِّـلاً إلى ذاكرتي كلَّ مساء ولو كسارق الشمع ليلاً ليشعلَهُ نهاراً ـ أن أقاربَ هذه التصورات التالية المتراكمة للثقافة ومداورَتَها حول الشأن الثقافي لمنطقة الأحساء (1) ؟ :
1) الثقافة جدلية الزمان في تعالُقهِ مع الجانبين : المعنويّ والمادِّيّ ، وهنا تبين علاقة الثقافة بالحضارة التي قد أحكمت صلتها/سيطرتها بالجغرافيا وانضباطية الأمكنة وتفريع المعايير.
2) الثقافة المنظومة العليا الموجِّهة لفعل الطبقة الاجتماعية أو الكّلِّ الإنساني في التاريخ .
3) الثقافة ظهور الفنون الجميلة بالتزامن مع تمدُّدٍ بهيج للنشاط الإنساني(الإنثربولوجي) على خط النظام الرمزي ، وهنا ستفقد الثقافة الانعكاس المباشر لنشاط الكائن على الواقع والحقيقة إلا عبر عالم من الرموز .
4) الثقافة مجموعة التحولات التي تطال الغرائزي والطبيعي وصولاً إلى ارتقاء أو تطور أو تقدُّم محكوم بغايةٍ وروح جوهرية كلية .
5) الثقافة هوية الأفراد والجماعات ، وسلّة انتماءاته القـبَلية والعقدية والاجتماعية .
أمّا الاستدارة الأخرى لشمعدان الشموع هذا يتعلق بإمكانية إضاءة الـ" مُدوَّنة "(2) المحمومة بأرشيف نصيٍّ وغير نصيٍّ له إحالاته الرتيبة والمنتظمة على مجمل مكونات متخيَّل الحمولة المكثـَّـفة في كلمة (الإحساء) ، التي تبدو في ظاهرها مجرد شحنة دلالية جغرافية ترفدها حقائقُ التاريخ لهذا الجزء من الوطن الكبير، لكن في الغالب لا تقول الوثيقة التاريخية 3)) والموقع الأثري ما تقوله المدوَّنة النصية وغير النصية لا بنية ولا وظيفة، فالوثيقة والأثر لا ينطقان إلا داخل "مدوَّنة" تتكلّم الحاضرَ وتقذفُ في المستقبل ، وثمة جهود بحثية متواصلة ترصد الإحساء تاريخياً عبر الوثائق المتاحة تمهيداً لإعادة المنطقة إلى رونقها الثقافي أو تأكيدِه ، حتى وإن كانت تلك الجهود تأتي من المدخل الطائفي والقـبَلي (4)، وهنا بالضبط نلمس الحمولة الدلالية التي لا تشي بها الوثيقة، كما لا تقف الحمولة لدى المنطقة بوصفها جغرافيا تنطمر على إرث ثقافي أو حضاري ، ويمكننا أن نتابع كثيراً من مقدّمات البحوث المكتوبة ـ فضلاً عن فصولها ـ حول الإحساء وقراها ومدنها وأعلامها وآثارها وعاداتها و... لنرى كيف تتموضع الأشياء والذاكرة والذات على كرسيِّ حضورٍغير قابل للتداول ، حضور متحفيّ لا هو منبتٌ عن صِلاته الأولى ولا هو متورِّط ٌبالعودة إليها ، مع إغفال إمكانية الانتقال من البحث الفيللوجي إلى صياغة رؤية إنسانية تتخذ من المنظور التأويلي أساساً في التكوين والتحليل ، بل حتى في الرصد المعلوماتي والتوثيقي ..
حين تنهمُّ الإحساء بالثقافي لا يشتغل هذا الانهمام إلا بطقس جمالي في بعده الاجتماعي ؛ تراتبياً وطبقياً بشكل لا تمثـِّل فيه الثقافة أية بنية فوقية ولا تحتية .. أليس من العبث أو الهُزال أن نحتفي بالثقافة في عرس تراتبي من دون أن نستحضرالرتبة أو الطبقة ؟ أليس هذا ما يقتضيه المنهج ؟ أستفهم على سبيل المفارقة، وإلا فلنكنس التراتبية الاجتماعية من حضرة جمالية الثقافة لكي ينتفي الفوق والتحت بانتفاء الموضوع ، وبالتالي أليس بالإمكان أن تنطلق الثقافة لتؤسس لطبقة مقولتها أكثرَ مما تؤسس لمقولة طبقتها..؟
إن المُكوَّن الثقافيّ حين ينتظم في صيغه الملفوظية والخطابية يظلّ مُتلصِصَاً(مُتطفلاً)على معظم الخطابات والصيغ المُسنَـدة إلى الحقول الأخرى : كالاجتماعية والطائفية ، فهي حقول تحايث مفاهيمَها وقضاياها ، وتحشد الوقائع والواقع في متواليات تلفظيَّة تمتلك سلطة الإحالة إلى مرجع معين (5) ، فالمخيال الاجتماعي والطائفي على سبيل المثال يجد له شبكة مرجعيات من النصوص الدينية والتاريخية ومن الأحداث والسرديات الحاكية لنشاطهما اليومي العابر والمركزي معاً ، بينما نجد خطاب المكوَّن الثقافي إحسائياً خطاباً مفارِقاً لإحداثياته وفضاءات تلقِّيه،وما يحيل عليه من مرجع يظلُّ مُشوَّشاً غيرَ قادر على تلمّس صِلاته بحياة الكائن وكيفية تشكُّلها ، وفي صورة أخرى يتمُّ تعطيل المرجع وذلك بحَصْر إحالته على شكل معين لهوية المنطقة ، وهذا يؤدِّي إلى إرساء نمط من الممارسة الثقافية تفترض أن سياسة الهوية كانت مُنجَزَة على مستوى الممارسة ، ولأنها مُنجَزٌ تامٌّ فهو سياسيٌّ ملَّ من يوميَّته ، وأصبحت إحداثياته ثقلاً على روح المعنى، ومن ثمَّ تفترض أنه قد آن الأوان للانتجاع على ضفاف الثقافي ، وضفاف الشعري تحديداً والنزوع إلى تشميل الرؤية الشعرية كما هو حال الفقهي والروحي على مجمل الحقل التخيُّلي لهوية المنطقة، وكأن هذين الأقنومين الأخيرين هما منتجع استراحة ومتعة مرتهنة للناجز ، أو الذي أُكْمِلَ تنجيزُهُ، بل بالأحرى هو إعادة بعث المتعة المنجَزة والمنقضية أصلاً في بنية الوعي للتلهّي بها ،ومحاولة إدراج الثقافي ضمن حزمة من الأولويات يستند أساساً إلى منطق ذاكرة الغياب وهي ذاكرة قهرية غير قادرة على الاعتراف بغيابها وعجزها ، وفي الحين نفسه تنزع الذاكرة إلى تشغيل الشأن الثقافي بوصفه مَلهاةً مُطَمْـئِــنَة ، لا تستثير أية نزعة نقدية أو ساخرة تجاه ذلك المنجَز الذي يُتوهَّم تنجيزُهُ ، والسماح له بالاسترخاء على حساب الثقافي والأدبي ، منجز يستعرض عدمية تُـسلِّع الغثيان بما لا يمت لقلق السؤال بأدنى صلة فضلا عن القلق الأنطولوجي ، أي المتعة التي لم تحفل بأية مضاجعة تقويضية على سرير الذات والوعي والقيمة ..
إن خطاب المتعة يكتسب إمتاعيَّتهُ من بعدين :
1- بُعدٍ رومانسي يفترض أن سحرَ الطبيعة والنخلة تحديداً يُشكِّل رؤية مُتعية في تجليها الثقافي والأدبي، هذا السحر الذي يتحول إلى رمزية دلائلية متشاعرة يهب خصوصية للمنطقة ملغزة في سحريَّتها ، وهنا تختلط المفاهيم وتعتكر الأنخاب ، فالشاعر متثاقف ويحضر كذلك لامتلاكه العصا المجازية لرعاية سحرية الدلالة في بعدها الطبيعي ، والمثقف مُتشاعر لكونه متواطئاً مع الشعر على منح الخصوصية الشعرية والمتفردة لطبيعة المنطقة فحسب ، ومن ثمّ زحزحتها إلى كل تمفصلات الحياة في ثقافيِّها وأدبيِّها واجتماعيِّها ، ولأن ذلك كذلك يصبح الشعر فاقداً لمنطق كشفه الخاص إلا بالارتهان لسحر المنطقة ، ويفقد التساؤل مشروعية قلقه الشعري، لأن الرؤية السحرية للمنطقة متضخمة أشبه برومانتيكية تتقيأ ذاتها، ويتواطأ الغزليُّ والإلهامُ المتضخِّمُ والطبيعيُّ كثالوث في خطاب المتعة، ويتحول الخطاب الشعري إلى حالة مطمئنة في مناخ إقليمي لا يبدو كذلك !
وبما أن للشعر منطق كشفه الخاص كذلك للخطابات الأخرى منطق كشفها، فالقول بالفرادة والعمق هناك في الشعر لا يعني رفضها أو تتفيهها إقصاءها هنا في غيره .
2- بُعدٍ يحاول أن يؤبِّد خطابَ المتعة ، ولذا فهو لا يخلقه بل يستدعيه كجوهر قارٍّ مطلق من مَضَان أو هوامشَ تراكمتْ في ذاكرة اجتماعية أو تراثية لا يمكن أن نطلق عليه استدعاءً تاريخياً ، لأن التاريخ لا يمكن أن يُستدعى من دون جدلياته ومشارطاته ، إنه استدعاء ذاكرة مرتحلة عبر ما هو تاريخي ، ولأنها كذلك فهي تسعى إلى أن تتأبّد وتتعالى على ما هو تاريخي .
خطاب المتعة ليس هو خطاب المتعة الذي تمت بَنيَنتهُ في الأفق التواصلي للمقهى والصالون الذي شهده القرن الماضي ، خطاب المتعة لا يعمل إلا عبر آلية التأثيث، فالمتاع هو جزء مما تُملأ به الجهة أو المنزل أو المُستراح أو حتى الارتحال ، الفراغ والخواء مفزعان ، والاستخدام المُتَعي الذي لا يخضع لآلية التأثيث مدعاة لانفلات المكان ، ولهروب الزمن من أقرب النوافذ والجحور، ولذا أول ما يسمح به خطابُ المتعة للمرور إلى جغرافيا المكان هو ملؤهُ وتأثيثه بالغرائبيّ والمدهش والعجيب ، لتتحول الأحساء من خلال خطاب شعرائها ومثقفيها المُتعَي إلى مرصد غرائبي للتأمل ، ممتلئ ومكتفٍ ومؤثثٍ تأثيثاً أبدياً ، لأن الفراغ والخلاء ليس له إمكانية الامتداد التنويري المتنوع ، بينما الفراغ هو الجديد حسب رولان بارت ، هو العمى في قلب كلّ بصري يدّعي رؤية ً قادرةً على أن تكون مؤثِـثة ومؤثـَـثة تأثيثاً أبدياً..
كما يستند خطاب المتعة على الخطاب الحكائي اعتماداً على آلية تأثيث الصمت والسؤال والهوية بالكلام وبشمولية الإجابة وارتجالها في منزل العسف والابتسار ، كما يستند على الخطاب التصنيفي مثلما هو حال فرض تقسيمات حادة ما بين النخب الإحسائية بحيث تنضوي تحت عناوين تصنيفية، تبدأ بالكلاسيكي والتراثي وربما لا تنتهي بالديني والحداثي، ولكن هل يخفى على كثيرين أن السياسي والطائفي في المنطقة هما اللذان من شأنهما الانهمام بالتصنيف والثنائيات ، واصطناعهما في معملهما ، لتتحول الثقافة إلى مهرجان لا يبرز منها إلا القفا التصنيفي لأيديولوجيا الاستعراض بصورة لا تتمثل فيها الثقافة أي دور معرفي ، دور يتأكد بوصف الثقافة استزراعاً دائماً في تربة المعرفي ، بحيث لا تعنيه تلك الثنائيات والتصنيفات إلا بمقدار ما يكشف عن إقصاءاتها ، ويدلل على طرائق تحالفاتها بكل أشكال القوة والإقصاء .. المعرفي هو الوجهة في رأس الثقافة ، وعندما يكون (جسد الرأس أولاً!! ) تتحدد الرؤية في الطريق ..
من هنا لا أرى خصوصية للمنطقة ما دامت تشترك في المعجم السياسي والطائفي مع أية منطقة أخرى في زوايا العالم ، ولذا يتمّ الهروب مبكراً لتبرير تلك الخصوصية من خلال إدخال البعد التاريخي والتراثي والطبيعي للمنطقة - بصبغة حالمة – على الخط الطائفي.. إنه عجز أمام أن يكون الثقافي عرَّافَ الخصوصية والمرجعية التصنيفية المتقدِّمة والمقدَّمة على أية مرجعية أخرى ، ولذا كان على المثقف أن يتموضع بالضبط في منطقة تقاطع جميع الخطابات ، لا مُدَّعياً شمولياً ، ولا رقيباً إقصائياً ، بل مؤكداً على مهرجانية المعرفي ومتعانقاً مع تلك الخطابات : قراءة ونقداً وإنتاجية معنى ...
ورغم أن إحلال المثقف كعرَّافٍ سيقلق خصوصية أخرى يعدّها آخرون مكسباً يجب أن يُبعد عن جميع المراهنات وأعني بها خصوصية " المكسب الروحي " ، وفي الحالة الأقصى تطرفاً سيكون كل ما يمكن أن يخسره الثقافي هو ترجيح لرهان الروحي ، مع العلم أن المؤسسة الدينية تحاول أن تحلَّ المسألة الطائفية داخلياً وخارجياً ، إلا أنها ظلت تستخدم الوسائل المنبرية نفسها ، كما أنها نسيت مشاركتها بوجه أو بآخر في اصطناع مضخة الطائفية ، في الوقت الذي كان المثقف يترسَّمُ خطاه وربما لم يرَ النور بعد .. لكن أشير هنا إلى ما هو أشدُّ إغراء للبحث والدراسة من قائمة الخصوصيات تلك ؛ وهو أن المنطقة الممتدة بمحاذاة شرق الخليج شكَّلتْ في فترات تاريخية متعددة بؤرة تعالق ديني واقتصادي يضعها في حالة راصد مرصود من قِبل هبات آتية من وراء البحار، ومن داخل ووراء حدود شبه الجزيرة العربية ، تعالق يُلمح إلى حيوية تغييرية ما تبدو منفعلة أحياناً كثيرة ، ومرتهنة إلى فكرة المركز والأطراف ، وإن كان على هذه الفكرة أن تتخلص من نظرية المثير والاستجابة لما فيها من ابتسار في فهم السلوك الحضاري تأثيراً وتأثراً ما بين مركز جاذب وطرف منجذب .. ثمة استبصارات أخرى لفهم تلك الفكرة تتجاوز مؤثرية الصورة أو الأيقونة التي يتأطر بها المركز ويرسمها لنفسه ويأسر بها الأطراف في دائرة جاذبيته.. إن الشعور بأهمية الموقع الجغرافي ومن ثم إطلاقها من صندوق الرؤية السحرية للذات بوصفها سحراً جمالياً جاذباً ، وللآخَر قبحاً وتوحُّشاً طارداً ؛ ذاك الشعور بدأ منذ مدة يدشن مشروع خصوصيات لا يتعدى تطلُّعه سقفَ البحث الفيللوجي وبهموم سياسية وطائفية ليست معرفية ، ونتج عن ذلك وما زال ظاهرة (المَعْجَمَة) : معجمة الذات والمكان والزمان ، بتحويل المنطقة إلى كائن معجمي تراثي فحسب يسكن (معاجم الرجال والأعلام والعمارة والألغاز والشعراء والعيون المائية والعشائر والمعابد والأوقاف والأسواق والألعاب الشعبية والآثار ...)
وبالمقابل فإن المعنيّ بالمسألة الثقافية تصادره حالة من الإرباكات في علاقته بمجمل المؤسسات الاجتماعية ، ولنا أن نلحظ الإصرار على إيجاد فضاء تلقٍّ واتصالٍ للأماسي القصصية والشعرية ضمن مناشط الجمعيات الخيرية أو الأندية الرياضية الريفية ، فصورة الثقافة المُمَأسسة تهرب وتغيب مبكراً لا من بوابة الأدب والشرفات الاستيهامية لبعض الفنون الجميلة فحسب ؛ بل تهرب باتجاه فرضِ مُتخيَّلٍ لصورة الثقافة نفسها على الأفق التواصلي الاجتماعي للمنطقة على ما لهذا الأفق من قائمة خصوصيات مائزة له عن بقية المناطق الأخرى ، فالحراك الفني والحواري يندسَّان بين أدق التفاصيل الحياتية على مستوى بعض أرياف المنطقة وكواليس مُدُنها (6)، وهو المستوى الذي بات هامشياً جداً قبالة الرؤية المبتسرة لمؤسسة الثقافة والأدب التي تخففت كثيراً من دينامكية المكان وصلته بالتركيبة البشرية للمنطقة ومختلف فعالياتها الحياتية ، وذلك لصالح الثقل الثقافي للمؤسسة !
وما بين الثقافة والمؤسسة مسافةُ غيابٍ وضفافُ مُتعةٍ واسترخاء ، وإن أدركَ المثقفُ أو الأديب أو الكاتب ذلك ـ تحت درجة الصفر كان أو فوقها ـ فإنه اجتاز الطريقَ نصفَهَا ، وبتعبير جيل دلوز : سَرَقـَهـَـا ..
__________________________________
1) لا تخلو مناقشة الشأن الثقافي اعتمادأ على المسمَّيات الجغرافية من إشكاليات منهجية ، على رأسها إسباغ طبيعة جوهرية مطلقة على المسمىَّ وهويته وهذا التجوهر لا ينسجم مع الثقافة بما تحمله من متغيِّرات مرئية وأخرى محتجبة .
2) ونعني بالمدوّنة:حقل المُتخيَّل الإنساني حول المكان ولهذا الحقل شكلان : المرتبط بالنصوص المنتجة والمؤسِسَة ، والمرتبط بالواقع وفعالياته المتشكلة في شبكة من الأنظمة الرمزية الكثيفة حتى وإن كانت غير مكتوبة ، كالطقوس اليومية للمعيشة.
3) تمتلك الوثيقة في التأريخ للإحساء سلطةً مقلقة للأنساق الطائفية والقبَلية ، فحين تؤثر الوثيقة أو النص التاريخي على واقع هذه الأنساق ومعادلاتها تتحول الوثائق والنصوص إلى منصَّةٍ استفزازية بامتياز .
4) لا يمكننا أن نغفل تلك الأبحاث التي تؤرخ لطائفة من دون أخرى ، أو لأعلام ورجال وقبائل من دون أخرى ، بل سيمتد ذلك حتى للشعراء والمساجد والأوقاف الشرعية !
5) المرجع:هو رزمة الإحالات التي يحيل إليها نصٌّ ما ، سواء إلى نصوص أخرى أو الواقع الخارجي في شتى أشكاله ، أو الحقائق ، وتكون الإحالة والإرجاع إما انعكاساً مباشراً لها أو غير مباشر .
6) لنا أن نتساءل عن انحسار هذا النمط من الأنشطة والحراك بالتزامن مع نشوء مؤسسة الأدب ، وهل تعير هذه الأخيرة أدنى التفاتة للوقوف على هذا التزامن ؟ الرسالة